جلال الدين السيوطي
72
مختصر كتاب الفرج بعد الشدة ( الأرج في الفرج )
لا يؤيسنك « 1 » من تفرج كربة * خطب رماك به الزمان الأنكد كم من عليل قد تخطاه الردى * فنجا ومات طبيبه والعوّد [ 111 - وقال أبو يوسف السهيلي « 2 » : لا البؤس يبقى ولا النعيم ولا * حلقة ضيق ستفرج الحلقة صبرا على الدهر في تحيفه * كم فتح الصبر مرة غلقه ] « 3 » 112 - وقال علي بن [ محمد بن عبد اللّه بن الحسن ] « 4 » بن علي بن أبي طالب « 5 » : عسى منهل يصفو فيروي ظميئة * [ أطال صداها ] « 6 » المنهل المتكدر عسى جابر العظم الكسير بلطفه * سيرتاح للعظم الكسير فيجبر
--> - بالمتوكل العباسي ، ثم غضب عليه المتوكل ، فنفاه إلى خراسان ، فأقام مدة ، وانتقل إلى حلب ، ثم خرج منها بجماعة يريد الغزو فاعترضه فرسان من بني كلب ، فقاتلهم ، وجرح ومات من جراحه . له ( ديوان شعر - ط ) " [ الأعلام ، ( 4 / 269 - 270 ) ] . ( 1 ) في " خ " : " يوشكنك " . ( 2 ) في " الفرج بعد الشدة " للتنوخي : " البنهيلي " ، وقد عرّف به التنوخي في " الفرج بعد الشدة " ، ص ( 366 ) فقال : " ولأبي يوسف البنهيلي الكاتب ، عم المفجع الشاعر ، وهو من قرية من أعمال النهروانات ، من قصيدة " وذكر البيتين . ( 3 ) ساقطة من " خ " . ( 4 ) في " ط " : " عبد اللّه بن حسن بن حسن " . ( 5 ) " العلوي : علي بن محمد بن عبد اللّه بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . تقدّم ذكر أبيه المهدي العلوي في المحمدين ، في مكانه . كان عليّ هذا يشبّه بأبيه في العلم ، ولم يكن له رأي أبيه في الخروج ، بل كان مقبلا على شأنه ، وبنى له بالمدينة دارا حسّنها واجتهد فيها ، ولمّا فرغ منها قال : حسّنت داري بعد علمي أنّها * سيفوز بعدي الوارثون بحسنها فلئن بنيت وكان غيري نازلا * فلكم نزلت منازلا لم أبنها وهرب بعد مقتل أبيه وعمه ، وكان يجول في السند والهند . وكتب حفص بن عمر ، صاحب السند ، إلى المنصور يخبره أنّه وجد في بعض خانات المولتان مكتوب يقول : علي بن محمد بن عبد اللّه بن حسن بن الحسن . انتهيت إلى هذا الموضع ، بعد أن مشيت ، إلى أن انتعلت الدم ، وقد قلت : عسى منهل يصفو فتروي ظميئة * أطال صداها المنهل المتكدّر عسى جابر العظم الكسير بلطفه * سيرتاح للعظم الكسير فيجبر عسى صور أمسى لها الجور دافنا * سيبعثها عدل يجيء فتظهر عسى اللّه لا تيأس من اللّه إنّه * يسير عليه ما يعزّ ويعسر فكتب إليه المنصور : قد قرأت كتابك والأبيات ، وأنا وعليّ وأهله كما قيل : يحاول إذلال العزيز لأنّه * بدانا بظلم واستمرّت مرائره إن وقفت على خبره ، فأعطه وأحسن إليه . وقيل : إنّ هذه الواقعة والأبيات للقاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، على ما ذكره ابن الجرّاح في الورقة " [ الوافي بالوفيات ، ( 7 / 21 ) ] . ( 6 ) في " خ " : " أطال هداها " ، وفي " ط " : " أبان صداها " .